للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حاجتهم إلى نصب الزكاة، فإنَّ أكثر الناس لا تجب عليهم زكاة، والوضوء بالماء الطاهر فرض على كل مسلم، فيكون الواجب نقل هذا الحديث، كنقل نجاسة البول، ووجوب غسله ونقل عدد الركعات ونظائر ذلك.

ومن المعلوم أنَّ هذا لم يروه غير ابن عمر، ولا عن ابن عمر غير عبيد الله، وعبد الله، فأين نافع، وسالم، وأيوب، وسعيد بن جبير، وأين أهل المدينة، وعلماؤهم عن هذه السنة التي مخرجها من عندهم، وهم إليها أحوج الخلق لعزة الماء عندهم، ومن البعيد جداً أن تكون هذه السنة عند ابن عمر، وتخفى على علماء أصحابه، وأهل بلدته، ولا يذهب إليها أحد منهم، ولا يروونها ويديرونها بينهم.

ومن أنصف لم يخف عليه امتناع هذا، فلو كانت هذه للسنة العظيمة المقدار عند ابن عمر لكان أصحابه، وأهل المدينة أقوَّل الناس بها، وأرواهم لها.

فأي شذوذ أبلغ من هذا؟! وحيث لم يقل بهذا التحديد أحد من أصحاب ابن عمر، علم أنَّه لم يكن فيه عنده سنة من النبي فهذا وجه شذوذه.

وأمَّا عليه فمن ثلاثة أوجه:

أحدها: وقف مجاهد له على ابن عمر، واختلف فيه عليه، واختلف فيه على عبيد الله أيضاً رفعاً ووقفاً،

ورجح شيخا الإسلام أبو الحجاج المزي، وأبو العباس بن تيمية وقفه، ورجح البيهقي في سننه وقفه من طريق مجاهد، وجعله هو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>