للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال أحمد: لا يبحث عن أمرهم، ولا يسأل عن أمرهم، إلَّا أن يأتوا هم، فإن ارتفعوا إلينا، أقمنا عليهم الحد، على ما فعل النبي .

وقال أيضاً: حكمنا يلزمهم، وحكمنا جائز على جميع الملل، ولا يدعوهما الحاكم، فإن جاءوا، حكمنا بحكمنا» اهـ.

٤ - واحتج به من قال بمشروعية أن يحكم الشخص بين اليهود بما في التوراة، ولا حجة في ذلك، وبيان ذلك أنَّ النبي إنَّما دعا بالتوراة من أجل فضحهم، وبيان كذبهم، ثم إنَّ الحكم برجم المحصن من الأحكام المتفق عليه في الشريعتين، وكيف يسوغ للشخص أن يحكم على اليهود بما في التوراة من الأحكام المخالفة لما أنزل الله ﷿ على نبيه ، والله ﷿ يقول: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٤٩، ٥٠].

٥ - وفيه أنَّه لا يشترط في الإحصان الإسلام. وقد سبق الكلام على ذلك في شرح حديث ابن مسعود أول أحاديث كتاب القصاص.

<<  <  ج: ص:  >  >>