وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقالت الحنفية: إنَّهم غير مخاطبين بها، وقال بعضهم: هم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر.
٨ - وفيه أنَّه لا يحفر للمرجوم سواء كان ذكراً أو أنثى. وقد تكلمت على ذلك في شرح الحديث الماضي قبل هذا.
٩ - واحتج به من قال بقبول شهادة أهل الذمة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ](ص: ٢٦٢): «والذي في الصحيح مرَّ على رسول الله ﷺ بيهودي قد حمم فقال: "ما شأن هذا". فقالوا: زنى. فقال:"ما تجدون في كتابكم". وذكر الحديث فأقام الحد بقولهم ولم يسأل اليهودي واليهودية ولا طلب اعترافهما وإقرارهما وذلك ظاهر في سياق القصة بجميع طرقها ليس في شيء منها ألبتة أنَّه رجمهما بإقرارهما» اهـ.
قُلْتُ: الصحيح قبول شهادة الكفار بعضهم لبعض لهذا الحديث؛ ولأنَّ الشرع أباح لنا أن نتعامل معهم بالبيع والشراء، وأباح لنا نكاح نساء أهل الكتاب المحصنات، ولا يتم ذلك إلَّا بقبول أخبارهم في تملكهم لما يبيعون ونحوه،