للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا»، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللهِ ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى؟».

قُلْتُ: الجهنية هي الغامدية فغامد قبيلة من جهينة.

وقوله في الحديث: «فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا». دليل على عدم الحفر لها، وذلك أنَّه لو حفر لها لما احتيج إلى أن يُشك عليها ثيابها.

قُلْتُ: وهذا مبني على أنَّ الحفر يكون مع الدفن كما هو ظاهر كلام ابن قدامة الماضي، وأمَّا إذا قلنا إنَّ الحفر يكون من غير دفن، إذ الغرض منه أن لا يفر المرجوم وهذا يكون في الحفرة العميقة، فقد يقال: إنَّ شك ثياب الجهنية لا ينافي الحفر لها، وذلك أنَّها تحتاج إلى أن يُشك ثيابها وإن كانت في حفرة حتى لا تتكشف.

<<  <  ج: ص:  >  >>