للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أن الذين نفوا الحفر لمن ثبت زناها بإقرارها مخالفون لصريح النص الصحيح بلا مستند كما ترى، والعلم عند الله تعالى» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه لا يحفر للزاني، وذكر الحفر في حديث بريده وهمٌ في الحديث وذلك أنَّ فرار ماعز يدل على أنَّه لم يحفر له.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٩٩): «وهذا الحديث فيه أمران، سائر طرق حديث مالك تدل على خلافهما:

أحدهما: أنَّ الإقرار منه وترديد النبي كان في مجالس متعددة، وسائر الأحاديث تدل على أنَّ ذلك كان في مجلس واحد.

الثاني: ذكر الحفر فيه، والصحيح في حديثه: أنَّه لم يحفر له، والحفر وهم، ويدل عليه أنَّه هرب وتبعوه. وهذا والله أعلم من سوء حفظ بشير بن مهاجر، وقد تقدم قول الإمام أحمد: إنَّ ترديده إنَّما كان في مجلس واحد، إلَّا ذلك الشيخ ابن مهاجر» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا الحفر للمرأة فقد جاء أيضاً في حديث بريدة، وظاهر حديث عمران أنَّه لم يحفر لها، وذلك فيما رواه مسلم (١٦٩٦) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللهِ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>