لكن الذي يظهر لي أنَّا إذا قلنا بالحفر فإنَّه يكون مع الدفن لأنَّه أتم في الاستيثاق وعدم التكشف، وأمَّا الحفر من غير دفن ففيه كلفة يُغني عنه الاستيثاق بالقيد والربط.
وخلاصة القول أنَّ الأحاديث التي ليس فيها الحفر للزاني أكثر وأصح، وما جاء من الحديث في ذكر الحفر فمما لا تطمئن إليه النفس في ثبوته. والله أعلم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْكَافِي](٤/ ٨٤): «قال أحمد: أكثر الأحاديث على أنَّه لا يحفر للمرجوم» اهـ.
٧ - وفيه المبالغة في الاستثبات قبل إقامة الحد، وفي هذا الحديث من أوجه الاستثبات السؤال عن عقله وعن إحصانه، وجاء في طرق الحديث وألفاظه زيادة على ذلك منها: