للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن نقول: لا يملك إقامته عليها في حال إجارتها؛ لأنَّه ربما أفضى إلى تفويت حق المستأجر، وكذلك الأمة المرهونة، يخرج فيها وجهان.

الشرط الثالث: أن يثبت الحد ببينة أو اعتراف، فإن ثبت باعتراف، فللسيد إقامته، إذا كان يعرف الاعتراف الذي يثبت به الحد وشروطه، وإن ثبت ببينة، اعتبر أن يثبت عند الحاكم؛ لأنَّ البينة تحتاج إلى البحث عن العدالة، ومعرفة شروط سماعها ولفظها، ولا يقوم بذلك إلَّا الحاكم.

وقال القاضي يعقوب: إن كان السيد يحسن سماع البينة، ويعرف شروط العدالة، جاز أن يسمعها، ويقيم الحد بها، كما يقيمه بالإقرار.

وهذا ظاهر نص الشافعي؛ لأنَّها أحد ما يثبت به الحد، فأشبهت الإقرار.

ولا يقيم السيد الحد بعلمه. وهذا قول مالك؛ لأنَّه لا يقيمه الإمام بعلمه، فالسيد أولى، فإنَّ ولاية الإمام للحد أقوى من ولاية السيد؛ لكونها متفقاً عليها، وثابتة بالإجماع، فإذا لم يثبت الحد في حقه بالعلم، فهاهنا أولى.

وعن أحمد، رواية أخرى، أنَّه يقيمه بعلمه؛ لأنَّه قد ثبت عنده، فملك إقامته، كما لو أقر به، ويفارق الحاكم؛ لأنَّ الحاكم متهم، ولا يملك محل إقامته، وهذا بخلافه.

<<  <  ج: ص:  >  >>