للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وما روي عن ابن عمر، فلا نعلم ثبوته عنه.

الشرط الثاني: أن يختص السيد بالمملوك، فإن كان مشتركاً بين اثنين، أو كانت الأمة مزوجة، أو كان المملوك مكاتباً، أو بعضه حراً، لم يملك السيد إقامة الحد عليه.

وقال مالك والشافعي: يملك السيد إقامة الحد على الأمة المزوجة؛ لعموم الخبر، ولأنَّه مختص بملكها، وإنَّما يملك الزوج بعض نفعها، فأشبهت المستأجرة.

ولنا، ما روي عن ابن عمر، أنَّه قال: إذا كانت الأمة ذات زوج، رفعت إلى السلطان، وإن لم يكن لها زوج، جلدها سيدها نصف ما على المحصن.

ولم نعرف له مخالفاً في عصره، فكان إجماعاً.

ولأنَّ نفعها مملوك لغيره مطلقاً، أشبهت المشتركة، ولأنَّ المشترك إنَّما منع من إقامة الحد عليه، لأنَّه يقيمه في غير ملكه، فإنَّ الجزء الحر أو المملوك لغيره، ليس بمملوك له، وهو يقيم الحد عليه، وهذا يشبهه؛ لأنَّ محل الحد هو محل استمتاع الزوج، وهو بدنها فلا يملكه، والخبر مخصوص بالمشترك، فنقيس عليه، والمستأجرة إجارتها مؤقتة تنقضي.

<<  <  ج: ص:  >  >>