للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

واحد، وذكر حقيقة الزنى، وغير ذلك من الشروط التي تحتاج إلى فقيه يعرفها، ويعرف الخلاف فيها، والصواب منها، وكذلك الإقرار، فينبغي أن يفوض ذلك إلى الإمام أو نائبه، كحد الأحرار، ولأنَّه حد هو حق لله تعالى، فيفوض إلى الإمام، كالقتل والقطع.

ولنا: ما روى سعيد، حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي … ». وذكر الحديث.

وَقَالَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٥٧ - ٦٠): «إذا ثبت هذا، فإنَّما يملك إقامة الحد بشروط أربعة؛ أحدها: أن يكون جلداً كحد الزنى، والشرب، وحد القذف، فأمَّا القتل في الردة، والقطع في السرقة، فلا يملكها إلَّا الإمام. وهذا قول أكثر أهل العلم.

وفيهما وجه آخر، أنَّ السيد يملكها. وهو ظاهر مذهب الشافعي؛ لعموم قول النبي : "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم". وروي أنَّ ابن عمر قطع عبداً سرق، وكذلك عائشة، وعن حفصة أنَّها قتلت أمة لها سحرتها. ولأنَّ ذلك حد أشبه الجلد.

وقال القاضي: كلام أحمد يقتضي أنَّ في قطع السارق روايتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>