قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٠/ ٥٥): «فصل: وللسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن، في قول أكثر العلماء.
روي نحو ذلك عن علي، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي حميد وأبي أسيد الساعديين، وفاطمة ابنة النبي ﷺ وعلقمة، والأسود، والزهري، وهبيرة بن مريم، وأبي ميسرة، ومالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
وقال ابن أبي ليلى: أدركت بقايا الأنصار يجلدون ولائدهم في مجالسهم الحدود إذا زنوا.
وعن الحسن بن محمد، أنَّ فاطمة حدت جارية لها زنت.
وعن إبراهيم، أنَّ علقمة والأسود كانا يقيمان الحدود على من زنى من خدم عشائرهم.
روى ذلك سعيد، في "سننه".
وقال أصحاب الرأي: ليس له ذلك؛ لأنَّ الحدود إلى السلطان، ولأنَّ من لا يملك إقامة الحد على الحر لا يملكه على العبد، كالصبي، ولأنَّ الحد لا يجب إلَّا ببينة أو إقرار، ويعتبر لذلك شروط، من عدالة الشهود، ومجيئهم مجتمعين، أو في مجلس