للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مزوجين فعليهما نصف الحد، ولا حد على غيرهما؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ﴾.

فدليل خطابه أنَّه لا حد على غير المحصنات.

وقال داود: على الأمة نصف الحد إذا زنت بعدما زوجت، وعلى العبد جلد مائة بكل حال، وفي الأمة إذا لم تزوج روايتان؛ إحداهما، لا حد عليها.

والأخرى، تجلد مائة».

إِلَى أَنْ قَالَ (٢٠/ ٥٠): «وجعل داود عليها مائة إذا لم تحصن، وخمسين إذا كانت محصنة، خلاف ما شرع الله تعالى، فإنَّ الله ضاعف عقوبة المحصنة على غيرها، فجعل الرجم على المحصنة، والجلد على البكر، وداود ضاعف عقوبة البكر على المحصنة، واتباع شرع الله أولى» اهـ.

٣ - وفيه أنَّ السيد يقيم الحد على من يملكه من جارية وعبد.

قُلْتُ: وأصرح من ذلك ما رواه البخاري (٢٢٣٤)، ومسلم (١٧٠٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، يَقُولُ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ».

<<  <  ج: ص:  >  >>