قُلْتُ: فظاهر هذه الألفاظ أنَّ البيع يشرع بعد الثالثة، أو الرابعة. والله أعلم.
وظاهر الأمر وجوب بيع الأمة إذا تكرر زناها، وهو مذهب أبي ثور وأهل الظاهر، ولم يوجب ذلك الجمهور.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [التَّمْهِيْدِ](٩/ ١٠٦): «وأجمع الفقهاء أنَّ الأمة الزانية ليس بيعها بواجب لازم على ربها وإن اختاروا له ذلك، وقال أهل الظاهر بوجوب بيعها إذا زنت في الرابعة منهم داود وغيره» اهـ.
قُلْتُ: وفي بيع الرقيق الذي تكرر منه الزنا إشكال ذكره غير واحد من أهل العلم منهم الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ حَيْثُ قَالَ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٢/ ١٦٤):
«واستشكل الأمر ببيع الرقيق إذا زنى مع أنَّ كل مؤمن مأمور أن يرى لأخيه ما يرى لنفسه، ومن لازم البيع أن يوافق أخاه المؤمن على أن يقتني ما لا يرضى اقتناءه لنفسه، وأجيب بأنَّ السبب الذي باعه لأجله ليس محقق الوقوع عند