كانت محصنة فذهب إليها أنيس فاعترفت بالزنا فأمر النبي ﷺ برجمها فرجمت، ولا بد من هذا التأويل؛ لأنَّ ظاهره أنَّه بعث لإقامة حد الزنا وهذا غير مراد؛ لأنَّ حد الزنا لا يحتاج له بالتجسس والتفتيش عنه، بل لو أقر به الزاني استحب أن يلقن الرجوع كما سبق، فحينئذ يتعين التأويل الذي ذكرناه» اهـ.
١٩ - وفيه أنَّ من قذف شخصاً عند القاضي فعلى القاضي أن يبعث إليه ليعرفه بحقه من حد القذف.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ١٢٠): «وقد اختلف أصحابنا في هذا البعث هل يجب على القاضي إذا قذف إنسان معين في مجلسه أن يبعث إليه ليعرفه بحقه من حد القذف أم لا يجب؟ والأصح وجوبه» اهـ.
٢٠ - مشروعية إذن القاضي لمن شاء من الخصمين في الابتداء بالكلام.
٢١ - وفيه أنَّه لا يشترط للإمام حضور الحد، خلافاً لأبي حنيفة.
٢٢ - وفيه أنَّ الزاني الثيب حده الرجم.
وهذا مما دلَّ عليه الكتاب والسنة والإجماع، ولم يخالف في ذلك إلَّا من لا يعتد به من أهل البدع.