للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٦/ ٢٧): «وفيه ما يدل على أنَّ زنى المرأة تحت زوجها لا يفسخ نكاحها، ولا يوجب تفرقة بينها وبين زوجها؛ إذ لو كان ذلك لفرق بينهما قبل الرجم ولفسخ النكاح. ولم ينقل شيء من ذلك، ولو كان لنقل كما نقلت القضية، وكثير من تفاصيلها» اهـ.

قُلْتُ: إن أصرت على الزنا ولم تتب منه وجب فراقها، وذلك أنَّ إبقاءها على ذلك دياثة، وقد نهى الله ﷿ عن نكاح الزانيات، فقال الله تعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣].

١٧ - وفيه إثبات الحد بالإقرار.

١٨ - وقَوْلُهُ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فيه إشكال، وذلك أنَّ البحث والتنقيب عن أمر الزنا لا يستحب، بل المستحب في ذلك الستر والأمر بالتوبة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٢٠): «واعلم أنَّ بعث أنيس محمول عند العلماء من أصحابنا وغيرهم على إعلام المرأة بأنَّ هذا الرجل قذفها بابنه، فيعرفها بأنَّ لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه إلَّا أن تعترف بالزنا، فلا يجب عليه حد القذف، بل يجب عليها حد الزنا وهو الرجم؛ لأنَّها

<<  <  ج: ص:  >  >>