للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لكنه خبر، وليس بشهادة، فلا يشترط فيه العدد. وحينئذ يستدل به على قبول أخبار الآحاد والعمل بها في الدماء وغيرها. والله تعالى أعلم» اهـ.

قُلْتُ: لا يظهر لي جواز أن يحكم الحاكم بمجرد إقرار الشخص عنده من غير شهود فإنَّ هذا يفتح باب شر على الناس، وهو شبيه بمسألة حكم الحاكم بعلمه من غير بينه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ٢٨٣): «فصل: ويحكم بإقرار الخصم في مجلسه إذا سمعه معه شاهدان بغير خلاف فإن لم يسمعه معه غيره فنص أحمد على أنَّه يحكم به وإن لم نقل يحكم بعلمه فإنَّ مجلس الحاكم مجلس فصل الخصومات وقد جلس لذلك وقد أقر الخصم في مجلسه فوجب عليه الحكم به كما لو قامت بذلك البينة عنده وليس عنده أحد غيره يسمع معه شهادتهما فإنَّ هذا محل وفاق.

قال القاضي: لا يحكم بالإقرار في مجلسه حتى يسمعه معه شاهدان دفعاً للتهمة عنه إلَّا أن يقضي بعلمه فإنَّه يجوز له الحكم حينئذ.

والتحقيق أنَّ هذا يشبه مسألة الحكم بعلمه من وجه ويفارقها من وجه:

فشبه ذلك بمسألة حكمه بعلمه أنَّه ليس هناك بينة وهو في موضع تهمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>