للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٣٤): «وفيه: أنَّه يجوز للحاكم أن يحكم بالإقرار في مجلسه، وإن لم يسمعه معه شاهدان، نص عليه أحمد، فإنَّ النبي لم يقل لأنيس: فإن اعترفت بحضرة شاهدين فارجمها» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٢/ ١٤٢): «واستدل به على جواز الحكم بإقرار الجاني من غير ضبط بشهادة عليه ولكنها واقعة عين فيحتمل أن يكون أنيس أشهد قبل رجمها.

قال عياض: احتج قوم بجواز حكم الحاكم في الحدود وغيرها بما أقر به الخصم عنده، وهو أحد قولي الشافعي وبه قال أبو ثور وأبى ذلك الجمهور، والخلاف في غير الحدود أقوى.

قال: وقصة أنيس يطرقها احتمال معنى الإعذار كما مضى وأنَّ قوله: "فارجمها" أي بعد إعلامي أو أنَّه فوض الأمر إليه فإذا اعترفت بحضرة من يثبت ذلك بقولهم تحكم، وقد دل قَوْلُهُ: فأمر بها رسول الله فرجمت أنَّ النبي هو الذي حكم فيها بعد أن أعلمه أنيس باعترافها، كذا قال،

<<  <  ج: ص:  >  >>