٦ - وإذا زنا الغريب في غير بلده فلا ينفى إلى بلده؛ لأنَّ ذلك لا يعد تغريباً، ولا ينفى مرة أخرى إن زنا إلى البلد الذي انتقل إليه في المرة السابقة، لأنَّه قد أنس به فشابه بلده.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٠/ ٤٠): «فصل: وإذا زنى الغريب غرب إلى بلد غير وطنه.
وإن زنى في البلد الذي غرب إليه، غرب منه إلى غير البلد الذي غرب منه؛ لأنَّ الأمر بالتغريب يتناوله حيث كان، ولأنَّه قد أنس بالبلد الذي سكنه، فيبعد عنه».
٧ - وفيه أنَّ ما قبض من المال بالصلح الباطل باطل يجب رده.
٨ - وفيه توكيل الإمام غيره في استيفاء الحد.
٩ - وفيه أنَّه لا يجمع للزاني المحصن بين الجلد والرجم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٣٤): «لأنَّه ﷺ لم يجلد ماعزاً ولا الغامدية، ولم يأمر أنيساً أن يجلد المرأة التي أرسله إليها، وهذا قول الجمهور، وحديث عبادة:"خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلاً: الثيب بالثيب جلد مائة والرجم". منسوخ؛ فإنَّ هذا كان في أول الأمر عند نزول حد الزاني، ثم رجم ماعزاً والغامدية، ولم يجلدهما، وهذا كان بعد حديث عبادة بلا