٣ - وفيه أنَّ التغريب يكون عاماً كاملاً وظاهر ذلك أنَّه لا يجزئ أقل من ذلك، فلو غُرِّب وعاد إلى بلده قبل تمام العام، غُرِّب مرة أخرى، ويبني على ما سبق، ولا تحسب مدة إقامة من التغريب.
٤ - وليس في الحديث إلى أي مسافة يُغرَّب، وذلك محمول على مسافة القصر، فإنَّ ما دون ذلك يعد حاضراً.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٠/ ٣٩): «فصل: ويغرب البكر الزاني حولاً كاملاً، فإن عاد قبل مضي الحول، أعيد تغريبه، حتى يكمل الحول مسافراً، ويبني على ما مضى.
ويغرب الرجل إلى مسافة القصر؛ لأنَّ ما دونها في حكم الحضر، بدليل أنَّه لا يثبت في حقه أحكام المسافرين، ولا يستبيح شيئاً من رخصهم» اهـ.
٥ - ولا يحبس في البلد الذي غُرِّب إليها، لعدم ذكر ذلك في الحديث، وهذا مذهب الجمهور، وخالف الإمام مالك فذهب إلى حبسه في البلد التي غُرِّب إليها.