للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإلى هذا ذهب الإمام الشافعي ، ورواية عن الإمام أحمد.

وخرج من ذلك الصبي باتفاق العلماء، وخرجت المرأة في قول أكثرهم، وقد أدخلها الإمام الشافعي مطلقاً، وأدخلها الإمام مالك في قسامة الخطاء دون العمد.

والذي يظهر لي صحة ما ذهب إليه جمهور العلماء، وذلك أنَّ القسامة قامت مقام الشهادة ولا يدخل النساء في شهادة القتل.

وذهب الإمام مالك، وأحمد في إحدى الروايات إلى تحليف سائر العصبات من يرث منهم ومن لم يرث، وذلك إذا لم يبلغ الورثة الخمسين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٩/ ٣٦١): «اختلفت الرواية عن أحمد، فيمن تجب عليه أيمان القسامة؛ فروي أنَّه يحلف من العصبة الوارث منهم وغير الوارث، خمسون رجلاً، كل واحد منهم يميناً واحدة.

وهذا قول لمالك، فعلى هذا، يحلف الوارث منهم الذين يستحقون دمه، فإن لم يبلغوا خمسين، تمموا من سائر العصبة، يؤخذ الأقرب منهم فالأقرب من قبيلته التي ينتسب إليها، ويعرف كيفية نسبه من المقتول، فأمَّا من عرف أنَّه من القبيلة، ولم يعرف وجه النسب، لم يقسم؛ مثل أن يكون الرجل قرشياً والمقتول قرشي، ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>