فعلى قول من اعتبر الأثر، إن خرج الدم من أذنه، فهو لوث؛ لأنَّه لا يكون إلَّا بالخنق له، أو أمر أصيب به، وإن خرج من أنفه، فهل يكون لوثاً؟ على وجهين» اهـ.
١١ - وقول النبي ﷺ في الحديث:«أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ». يدل على اجتماع الأولياء في ذلك، فإذا اختلف الأولياء على رجلين فلا تثبت القسامة، وذلك أنَّ كل رجل منهم قد برأه بعض الأولياء.
وهذا مذهب الجمهور.
١٢ - وفي أنَّه إذا لم يحلف المدعون، حلف المدعى عليهم خمسين يميناً وبرؤا.
وهذا مذهب الجمهور وهو الصحيح، وذهب أبو حنيفة وأحمد في رواية إلى لزوم الدية على أهل المحلة التي وجد بها القتيل.
١٣ - وفيه أنَّه إذا لم يحلف المدعون، ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، أنَّ الإمام يفديه من بيت المال.
١٤ - واحتج بقول النبي ﷺ في الحديث:«أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ». من قال: إنَّ القسامة تكون لجميع الورثة، وذلك أنَّ القود حق لجميعهم، والخطاب في القسامة موجه لجميع من يستحق أن يقيد.