قُلْتُ: وإذا كانت القسامة على قتل خطإ فالمشهور عن أحمد أيضاً أنَّ القسامة تكون على معين ولا تكون على جماعة، وله رواية أنَّها تكون على الجماعة المعينين وتجب عليهم الدية.
العمل بظاهر الحديث هو الأصوب.
١٠ - وكون النبي ﷺ لم يسأل الأنصار هل كان بقتيلهم أثر دليل على عدم اشتراط ذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٩/ ٣٣٩): «فصل: وليس من شرط اللوث أن يكون بالقتيل أثر. وبهذا قال مالك، والشافعي.
وعن أحمد: أنَّه شرط. وهذا قول حماد، وأبي حنيفة، والثوري؛ لأنَّه إذا لم يكن به أثر، احتمل أنَّه مات حتف أنفه.
ولنا؛ أنَّ النبي ﷺ لم يسأل الأنصار، هل كان بقتيلهم أثر أو لا؟ ولأنَّ القتل يحصل بما لا أثر له، كغم الوجه، والخنق، وعصر الخصيتين، وضربة الفؤاد، فأشبه من به أثر، ومن به أثر قد يموت حتف أنفه؛ لسقطته، أو صرعته، أو يقتل نفسه.