للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وقوله في الحديث: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ». صريح في أنَّ المدعين إذا لم يعينوا رجلاً، واكتفوا بالدعوى العامة ونكلوا عن اليمين فإنَّ اليمين تتجه إلى المدعى عليهم عموماً ويكفي أن يحلف منهم خمسون رجلاً.

٩ - وظاهره أنَّ القسامة تكون على شخص واحد ولا تكون على جماعة.

وهذا مذهب الإمام مالك وأحمد فيما إذا كانت القسامة لإثبات القود، وخالف في ذلك بعض العلماء منهم أبو ثور، والمغيرة بن عبد الرحمن من أصحاب مالك.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٧٥): «وقال الشافعي : إن ادعوا على جماعة حلفوا عليهم، وثبتت عليهم الدية على الصحيح عند الشافعي، وعلى قول أنَّه يجب القصاص عليهم» اهـ.

وأمَّا إذا كانت القسامة فيما لا قود فيه فيجوز أن يقسموا فيها على جماعة في مذهب مالك، والشافعي.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٢/ ٢٣٨): «واستدل بِقَوْلِهِ: "على رجل منهم" على أنَّ القسامة إنَّما تكون على رجل واحد وهو قول أحمد ومشهور قول مالك. وقال الجمهور يشترط أن تكون على معين سواء كان واحداً أو أكثر واختلفوا هل يختص القتل بواحد أو يقتل الكل» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>