للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٩/ ٣٢٩): «ولا تسمع الدعوى على غير المعين، فلو كانت الدعوى على أهل مدينة أو محلة، أو واحد غير معين، أو جماعة منهم بغير أعيانهم، لم تسمع الدعوى. وبهذا قال الشافعي.

وقال أصحاب الرأي: تسمع، ويستحلف خمسون منهم؛ لأنَّ الأنصار ادعوا القتل على يهود خيبر، ولم يعينوا القاتل، فسمع رسول الله دعواهم.

ولنا، أنَّها دعوى في حق، فلم تسمع على غير معين، كسائر الدعاوى.

فأمَّا الخبر، فإنَّ دعوى الأنصار التي سمعها رسول الله لم تكن الدعوى التي بين الخصمين المختلف فيها، فإنَّ تلك من شرطها حضور المدعى عليه عندهم، أو تعذر حضوره عندنا، وقد بين النبي أنَّ الدعوى لا تصح إلَّا على واحد، بقَوْلِهِ: "تقسمون على رجل منهم، فيدفع إليكم برمته".

وفي هذا بيان أنَّ الدعوى لا تصح على غير معين» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>