للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (ص: ٦٠١): «وهذا التعزير ليس يقدر بل ينتهي إلى القتل كما في الصائل لأخذ المال يجوز أن يمنع من الأخذ ولو بالقتل وعلى هذا فإذا كان المقصود دفع الفساد ولم يندفع إلَّا بالقتل قُتل وحينئذ فمَن تكرر منه فعل الفساد ولم يرتدع بالحدود المقدرة بل استمر على ذلك الفساد فهو كالصائل الذي لا يندفع إلَّا بالقتل فيقتل قيل: ويمكن أن يخرج شارب الخمر في الرابعة على هذا» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧): «وأمَّا ما ذكره من قتل شارب الخمر بعد الرابعة: فقد قال طائفة من العلماء: إنَّ الأمر بقتله في الرابعة متروك بالإجماع، وهذا هو الذي ذكره الترمذي وغيره. وقيل: هو منسوخ بحديث عبد الله بن حمار أنَّ النبي لم يقتله في الرابعة. وقال الإمام أحمد وقد قيل له: لم تركته؟ فقال: لحديث عثمان: "لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث". وفي ذلك كله نظر.

أمَّا دعوى الإجماع على خلافه: فلا إجماع. قال عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو: ائتوني به في الرابعة، فعلي أن أقتله. وهذا مذهب بعض السلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>