للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا ادعاء نسخه بحديث عبد الله بن حمار. فإنَّما يتم بثبوت تأخره، والإتيان به بعد الرابعة، ومنافاته للأمر بقتله.

وأمَّا دعوى نسخه بحديث: "لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث". فلا يصح، لأنَّه عام، وحديث القتل خاص. والذي يقتضيه الدليل: أنَّ الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزيز بحسب المصلحة فإذا أكثر الناس من الخمر، ولم ينزجروا بالحد، فرأى الإمام أن يقتل فيه قتل، ولهذا كان عمر ينفي فيه مرة، ويحلق فيه الرأس مرة، وجلد فيه ثمانين وقد جلد فيه رسول الله وأبو بكر أربعين. فقتله في الرابعة: ليس حداً، وإنَّما هو تعزيز بحسب المصلحة، وعلى هذا يتخرج حديث الأمر بقتل السارق، إن صح، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ هذا الحديث من الأحاديث المنسوخة لما رواه أبو داود (٤٤٨٥) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنَا، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ»، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، وَرَفَعَ الْقَتْلَ، وَكَانَتْ رُخْصَةٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>