للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ، فَاقْتُلُوهُ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وفي الباب أحاديث أخرى.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٧/ ٤٨٣): «وهذا من أجود ما يحتج به على أنَّ الأمر بقتل الشارب في "الثالثة" و"الرابعة" منسوخ؛ لأنَّ هذا أتى به ثلاث مرات وقد أعيا الأئمة الكبار جواب هذا الحديث؛ ولكن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز فيجوز أن يقال: يجوز قتله إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك فإنَّ ما بين الأربعين إلى الثمانين ليس حداً مقدراً في أصح قولي العلماء كما هو مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين؛ بل الزيادة على الأربعين إلى الثمانين ترجع إلى اجتهاد الإمام فيفعلها عند المصلحة كغيرها من أنواع التعزير وكذلك صفة الضرب فإنَّه يجوز جلد الشارب بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف الزاني والقاذف فيجوز أن يقال: قتله في الرابعة من هذا الباب» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>