قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٨/ ٥٠٠/ ١٩/ ١ - ٢): «مسألة: قال: "ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص، لم يكن إلى القصاص سبيل، وإن كان العافي زوجاً أو زوجة". أجمع أهل العلم على إجازة العفو عن القصاص، وأنَّه أفضل.
والأصل فيه الكتاب والسنة؛ أمَّا الكتاب، فقول الله تعالى في سياق قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾، وقال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. إلى قَوْلُهُ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾.
قيل في تفسيره: فهو كفارة للجاني، يعفو صاحب الحق عنه.