١١ - أنَّ الحديث حجة لأكثر العلماء في قتل الرجل بالمرأة.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ](١/ ٤٩٠): «مسألة: قال الحسن وعطاء: لا يقتل الرجل بالمرأة لهذه الآية، وخالفهم الجمهور لآية المائدة؛ ولقوله ﵇:"المسلمون تتكافأ دماؤهم"، وقال الليث: إذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة» اهـ.
قُلْتُ: وفي كتاب عمرو بن حزم: «وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ». رواه النسائي (٤٨٥٣) وغيره، وإسناد النسائي لا يثبت، وأصل الكتاب متلقى بالقبول عند أهل العلم.
١٢ - ويخرج من عموم الحديث ما إذا عفى بعض الورثة عن القود.
قُلْتُ: الصحيح أنَّ جميع من كان وارثاً له حق العفو عن القصاص سواء كان من الذكور أو من الإناث، لما رواه أحمد (٢٧٢٠٤)، وأبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦) من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ