وأمَّا السنة، فإنَّ أنس بن مالك قال: ما رأيت رسول الله ﷺ رفع إليه شيء فيه قصاص، إلَّا أمر فيه بالعفو. رواه أبو داود.
وفي حديثه في قصة الربيع بنت النضر، حين كسرت سن جارية، فأمر النبي ﷺ بالقصاص، فعفا القوم.
إذا ثبت هذا، فالقصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب، والرجال والنساء، والصغار والكبار، فمن عفا منهم صح عفوه، وسقط القصاص، ولم يبق لأحد إليه سبيل.
هذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم عطاء، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي.
وروي معنى ذلك عن عمر، وطاووس، والشعبي.
وقال الحسن، وقتادة، والزهري، وابن شبرمة، والليث، والأوزاعي: ليس للنساء عفو، والمشهور عن مالك، أنَّه موروث للعصبات خاصة.
وهو وجه لأصحاب الشافعي؛ لأنَّه ثبت لدفع العار، فاختص به العصبات. كولاية النكاح.