وهذا تناقض شديد؛ فإنَّه نفى الضمان بالكلية في صورة كان القتل فيها أغلب، وأوجب القصاص في صورة كان فيها أندر، والصحيح أنَّه لا قصاص ها هنا، ويجب الضمان؛ لأنَّه فعل به فعلاً متعمداً تلف به لا يقتل مثله غالباً» اهـ.
قُلْتُ: مذهب الجمهور القود، وخالف أبو حنيفة فلم ير القود ولا الدية.
وهكذا لو ناول غيره طعاماً فيه سم ليأكله، أو شراباً فيه سم يقتل غالباً ليشربه دون أن يُعلمه بذلك فمات من ذلك فعليه القود، وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنَّه لا قود عليه، وهذا قول غريب.