للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فأمَّا الأول، فالحديث قد ضعفه ابن المنذر وغيره، وضعف يحيى بن سعيد، والثوري، وعبد الحميد بن جعفر، وأيضاً لقد اختلف فيه على قولين:

أحدهما: أنَّ المخير كان بنتاً، وروي: أنَّه كان ابناً. فقال عبد الرزاق: أخبرنا سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده، أنَّ أبويه اختصما إلى النبي أحدهما مسلم، والآخر، كافر، فتوجه إلى الكافر، فقال النبي : "اللهم اهده"، فتوجه إلى المسلم، فقضى، له به.

قال أبو الفرج ابن الجوزي: ورواية من روى أنَّه كان غلاماً أصح. قالوا: ولو سلم لكم أنَّه كان أنثى، فأنتم لا تقولون به، فإنَّ فيه أنَّ أحدهما كان مسلماً، والآخر كافراً، فكيف تحتجون بما لا تقولون به.

قالوا: وأيضاً فلو كانا مسلمين، ففي الحديث أنَّ الطفل كان فطيماً، وهذا قطعاً دون السبع، والظاهر أنَّه دون الخمس، وأنتم لا تخيرون من له دون السبع، فظهر أنَّه لا يمكنكم الاستدلال بحديث رافع هذا على كل تقدير.

فبقي المقام الثاني، وهو إلغاء وصف الذكورة في أحاديث التخيير وغيرها، فنقول: لاريب أنَّ من الأحكام ما يكفي فيها وصف الذكورة، أو وصف الأنوثة قطعاً،

<<  <  ج: ص:  >  >>