ثم قال المخيرون للغلام والجارية: روى النسائي في "سننه"، والإمام أحمد في "مسنده" من حديث رافع بن سنان ﵁ أنه تنازع هو وأم في ابنتهما، وأنَّ النبي ﷺ أقعده ناحية، وأقعد المرأة ناحية، وأقعد الصبية بينهما، وقال:"ادعواها"، فمالت إلى أمها فقال النبي ﷺ:"اللهم اهدها". فمالت إلى أبيها فأخذها.
قالوا: ولو لم يرد هذا الحديث لكان حديث أبي هريرة ﵁، والآثار المتقدمة حجة في تخيير الأنثى، لأنَّ كون الطفل ذكراً لا تأثير له في الحكم، بل هي كالذكر في قوله ﷺ"من وجد متاعه، عند رجل قد أفلس" وفي قوله "من أعتق شركاً له في عبد"، بل حديث الحضانة أولى بعدم اشتراط الذكورية فيه، لأنَّ لفظ الصبي ليس من كلام الشارع، إنَّما الصحابي حكى القصة، وأنَّها كانت في صبي، فإذا نقح المناط تبين أنَّه لا تأثير، لكونه ذكراً.