وفيها قول ثالث: أنَّ المنتقل إن كان هو الأب، فالأم أحق به، وإن كان الأم، فإن انتقلت إلى البلد الذي كان فيه أصل النكاح فهي أحق به، وإن انتقلت إلى غيره، فالأب أحق، وهو قول الحنفية. وحكوا عن أبي حنيفة رواية أخرى أن نقلها إن كان من بلد إلى قرية، فالأب أحق، وإن كان من بلد إلى بلد، فهي أحق، وهذه أقوال كلها كما ترى لا يقوم عليها دليل يسكن القلب إليه، فالصواب النظر والاحتياط للطفل في الأصلح له والأنفع من الإقامة أو النقلة، فأيهما كان أنفع له وأصون وأحفظ، روعي، ولا تأثير لإقامة ولا نقلة، هذا كله ما لم يرد أحدهما بالنقلة مضارة الآخر، وانتزاع الولد منه. فإن أراد ذلك، لم يجب إليه، والله الموفق» اهـ.