للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قيل: إنَّما يدل هذا إذا كانت صفية قد نازعت معهم، وطلبت الحضانة، فلم يقض لها بها بعد طلبها، وقدم عليها الخالة، هذا إذا كانت لم تمنع منها لعجزها عنها، فإنَّها توفيت سنة عشرين عن ثلاث وسبعين سنة، فيكون لها وقت هذه الحكومة بضع وخمسون سنة، فيحتمل أنَّها تركتها لعجزها عنها، ولم تطلبها مع قدرتها، والحضانة حق للمرأة، فإذا تركتها، انتقلت إلى غيرها.

وبالجملة: فإنَّما يدل الحديث على تقديم الخالة على العمة إذا ثبت أنَّ صفية خاصمت في ابنة أخيها، وطلبت كفالتها، فقدم رسول الله الخالة، وهذا لا سبيل إليه» اهـ.

٦ - قَوْلُهُ: «الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ». لا يعم جميع الخالات ولو كانت كافرة.

وقد اشترط العلماء للحاضن شروطاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٥٩ - ٤٦٣): «وقد اشترط في الحاضن ستة شروط:

اتفاقهما في الدين، فلا حضانة لكافر على مسلم لوجهين:

أحدهما: أنَّ الحاضن حريص على تربية الطفل على دينه، وأن ينشأ عليه، ويتربى عليه، فيصعب بعد كبره وعقله انتقاله عنه، وقد يغيره عن فطرة الله التي فطر

<<  <  ج: ص:  >  >>