للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عليها عباده، فلا يراجعها أبداً، كما قال النبي "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه" فلا يؤمن تهويد الحاضن وتنصيره للطفل المسلم.

فإن قيل: الحديث إنَّما جاء في الأبوين خاصة. قيل: الحديث خرج مخرج الغالب إذ الغالب المعتاد نشوء الطفل بين أبويه، فإن فقد الأبوان أو أحدهما قام ولي الطفل من أقاربه مقامهما.

الوجه الثاني: أنَّ الله سبحانه قطع الموالاة بين المسلمين والكفار، وجعل المسلمين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم من بعض، والحضانة من أقوى أسباب الموالاة التي قطعها الله بين الفريقين.

وقال أهل الرأي، وابن القاسم، وأبو ثور: تثبت الحضانة لها مع كفرها وإسلام الولد، واحتجوا بما روى النسائي في سننه، من حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، عن جده رافع بن سنان، أنَّه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو يشبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال النبي "اقعد ناحية"، وقال لها: "اقعدي ناحية"، وقال لهما:

<<  <  ج: ص:  >  >>