للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أقرب إلى ولده منه، فكيف تقدم عليه بنت امرأته، أو أختها؟ وهل جعل الله الشفقة فيهما أكمل منه؟!!» اهـ.

وهكذا إذا كانت جهة الأب بعيدة وجهة الأم قريبة فتقدم جهة الأم، كالخالة مع بنت العم مثلاً.

وهكذا يقدم الأخ الشقيق على الأخت لأم لقوته فإنَّه يدلي بالأب والأم معاً، وقد يقال أنَّها مقدمة عليه باعتبار أنَّنا إذا نظرنا إلى الشقيق من جهة الأمومة فهي مقدمة عليه لكونها أنثى مع اشتراكها معه في الجهة، وإذا نظرنا إلى جهة الأبوة فإنَّها تساويه في القرب وتفضل عليه بكونها أنثى كالأم مع الأب وهذا القول أظهر في نظري، ولهذا فإنَّ الأخ لأب لا يقدم على الأخت لأم، بل تقدم عليه الأخت لأم، وذلك أنَّ الإناث مقدمات على الذكور إذا استووا في القرب وإن اختلفت الجهات، ولهذا قدمت الأم على الأب كما مضى.

والصواب تقديم الخالة والعمة على بنات الإخوة والأخوات.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥): «واختلف في بنات الإخوة والأخوات، هل يقدمن على الخالات والعمات، أو تقدم الخالات والعمات عليهن؟ على وجهين مأخذهما: أنَّ الخالة والعمة تدليان بأخوة الأم

<<  <  ج: ص:  >  >>