والأب، وبنات الإخوة والأخوات يدلين ببنوة الأب، فمن قدم بنات الإخوة، راعى قوة البنوة على الأخوة، وليس ذلك بجيد، بل الصواب تقديم العمة والخالة لوجهين.
أحدهما: أنَّهما أقرب إلى الطفل من بنات أخيه، فإنَّ العمة أخت أبيه، وابنة الأخ ابنة ابن أبيه، وكذلك الخالة أخت أمه، وبنت الأخت من الأم، أو لأب بنت بنت أمه أو أبيه، ولا ريب أنَّ العمة والخالة أقرب إليه من هذه القرابة.
الثاني: أنَّ صاحب هذا القول إن طرد أصله، لزمه ما لا قبل له به من تقديم بنت بنت الأخت وإن نزلت على الخالة التي هي أم، وهذا فاسد من القول، وإن خص ذلك ببنت الأخت دون من سفل منها، تناقض» اهـ.
قُلْتُ: وإن حصل اتفاق في القرب والجهة والوصف كالذكورة والأنوثة، وحصل تفاوت في القوة قدم الأقوى، ومثاله الأخت الشقيقة مع الأخت لأب فإنَّها مقدمة عليها لقوتها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٤٤٥) - عند كلامه على الحنابلة -: «وأيضاً: فإنَّ الصحيح في الأخوات عندكم أنَّه يقدم منهن من كانت