وفي حديث ابنة حمزة احتمال آخر وهو أنَّ خالة ابنة حمزة وإن كانت متزوجة لكنها أولى ممن نازعها من الأولياء، وذلك أنَّ المنازع هو علي بن أبي طالب، وقد ساواه في المنزلة أخوه جعفر ولا وجه لمنع خالتها من الحضانة بسبب زواجها، وجعلها في حضانة عليِّ دون جعفر وقد ساواه في القرب منها، وهي وإن جعلت إلى علي فسوف تكون في حضانة ابنة عمها فاطمة ﵂ وهي متزوجة أيضاً، فكونها مع خالتها المتزوجة أولى وأحرى.
ومذهب الجمهور أنَّ الحضانة تسقط بمجرد العقد، وعند المالكية بالدخول وهذا أصح.
٣ - واحتج به من قال: إنَّ جهة الأم في الحضانة مقدمة على جهة الأب.
قُلْتُ: ولا حجة في ذلك فإنَّه لم يثبت أنَّ امرأة أقرب منها من جهة الأب نازعتها في الحضانة فقضى بالحضانة للخالة دونها.
وأمَّا منازعة فاطمة لها وهي ابنة عمها فلا يستقيم الاستدلال به لبعدها عن منزلة الخالة، فإنَّ الخالة أخت الأم، وابنة العم هي بنت أخي الأب.