وَقَوْلُهُ:«الثالث: أنَّه يشترط أن يكون بين الزوج وبين الطفل إيلاد، بأن يكون جداً للطفل، وهذا قول مالك، وبعض أصحاب أحمد». وذلك كأن تكون الحاضنة هي جدة الطفل ومتزوجه بجده فلا تسقط حضانتها.
وَقَالَ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٤٨٤): «الثالث: أنَّ الزوج إذا رضي بالحضانة، وآثر كون الطفل عنده في حجره، لم تسقط الحضانة، هذا هو الصحيح، وهو مبني على أصل، وهو أنَّ سقوط الحضانة بالنكاح هو مراعاة لحق الزوج، فإنَّه يتنغص عليه الاستمتاع المطلوب من المرأة لحضانتها لولد غيره، ويتنكد عليه عيشه مع المرأة، لا يؤمن أن يحصل بينهما خلاف المودة والرحمة، ولهذا كان للزوج أن يمنعها من هذا مع اشتغالها هي بحقوق الزوج، فتضيع مصلحة الطفل، فإذا آثر الزوج ذلك وطلبه، وحرص عليه، زالت المفسدة التي لأجلها سقطت الحضانة، والمقتضي قائم، فيترتب عليه أثره، يوضحه أنَّ سقوط الحضانة بالنكاح ليست حقاً لله، وإنَّما هي حق للزوج وللطفل وأقاربه، فإذا رضي من له الحق جاز، فزال الإشكال على كل تقدير، ظهر أنَّ هذا الحكم من رسول الله ﷺ من أحسن الأحكام وأوضحها وأشدها موافقة للمصلحة، والحكمة، والرحمة، والعدل، وبالله التوفيق» اهـ.