للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٣٨ - ): «إذا عرف هذا، فهل قدمت الأم لكون جهتها مقدمة على جهة الأبوة في الحضانة، فقدمت لأجل الأمومة، أو قدمت على الأب، لكون النساء أقوم بمقاصد الحضانة والتربية من الذكور، فيكون تقديمها لأجل الأنوثة؟ ففي هذا للناس قولان وهما في مذهب أحمد يظهر أثرهما في تقديم نساء العصبة على أقارب الأم أو بالعكس، كأم الأم، وأم الأب، والأخت من الأب، والأخت من الأم، والخالة، والعمة، وخالة الأم، وخالة الأب، ومن يدلي من الخالات والعمات بأم، ومن يدلي منهن بأب، ففيه روايتان عن الإمام أحمد. إحداهما تقديم أقارب الأم على أقارب الأب.

والثانية: وهي أصح دليلاً، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية: تقديم أقارب الأب وهذا هو الذي ذكره الخرقي في "مختصره" فقال: والأخت من الأب أحق من الأخت من الأم وأحق من الخالة، وخالة الأب أحق من خالة الأم، وعلى هذا فأم الأب مقدمة على أم الأم كما نص عليه أحمد في إحدى الروايتين عنه.

وعلى هذه الرواية: فأقارب الأب من الرجال مقدمون على أقارب الأم، والأخ للأب أحق من الأخ للأم، والعم أولى من الخال، هذا إن قلنا: إنَّ لأقارب الأم من الرجال مدخلاً في الحضانة، وفي ذلك وجهان في مذهب أحمد والشافعي:

<<  <  ج: ص:  >  >>