للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وبناءً على ذلك فإذا تزوجت الأم وكان زوجها راغباً في الحضانة فلا تسقط حضانتها من أجل نكاحها، فإنَّها إذا لم تسقط في حق الخالة فعدم سقوطها في حق الأم أولى. والله أعلم.

ولأهل العلم أوجه آخر في الجمع بين هذين الحديثين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٨): «فصل: واختلف الناس في سقوط الحضانة بالنكاح، على أربعة أقوال.

أحدها: سقوطها به مطلقاً، سواء كان المحضون ذكراً، أو أنثى، وهذا مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من أحفظ عنه من أهل العلم، وقضى به شريح.

والقول الثاني: أنَّها لا تسقط بالتزويج بحال، ولا فرق في الحضانة بين الأيم وذوات البعل، وحكي هذا المذهب عن الحسن البصري، وهو قول أبي محمد ابن حزم.

القول الثالث: أنَّ الطفل إن كان بنتاً لم تسقط الحضانة بنكاح أمها، وإن كان ذكراً سقطت، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد نص عليه في رواية مهنا بن يحي الشامي، فقال: إذا تزوجت الأم وابنها صغير، أخذ منها. قيل له: والجارية

<<  <  ج: ص:  >  >>