للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مثل الصبي؟ قال: لا، الجارية تكون مع أمها إلى سبع سنين. وعلى هذه الرواية: فهل تكون عندها إلى سبع سنين أو إلى أن تبلغ؟ على روايتين. قال ابن أبي موسى: وعن أحمد، أنَّ الأم أحق بحضانة البنت وإن تزوجت إلى أن تبلغ.

والقول الرابع: أنَّها إذا تزوجت بنسيب من الطفل لم تسقط حضانتها، ثم اختلف أصحاب هذا القول، على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّ المشترط أن يكون الزوج نسيباً للطفل فقط، وهذا ظاهر قول أصحاب أحمد.

الثاني: أنَّه يشترط أن يكون مع ذلك ذا رحم محرم، وهو قول أصحاب أبي حنيفة. الثالث: أنَّه يشترط أن يكون بين الزوج وبين الطفل إيلاد، بأن يكون جداً للطفل، وهذا قول مالك، وبعض أصحاب أحمد، فهدا تحرير المذاهب في هذه المسألة.

فأمَّا حجة من أسقط الحضانة بالتزويج مطلقاً، فثلاث حجج:

إحداها: حديث عمرو بن شعيب المتقدم ذكره.

الثانية: اتفاق الصحابة على ذلك، وقد تقدم قول الصديق لعمر: هي أحق به ما لم تتزوج، وموافقة عمر له على ذلك، ولا مخالف لهما من الصحابة ألبتة، وقضى به شريح، والقضاة بعده إلى اليوم في سائر الأعصار والأمصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>