للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والآخر مأجور أجرين، وأسعدهما بالأجرين من أصاب حكم الله ورسوله في هذه الواقعة، فكل من المدخل للستر المصون بهذه الرضاعة، والمانع من الدخول فائز بالأجر، مجتهد في مرضاة الله وطاعة رسوله، وتنفيذ حكمه، ولهما أسوة بالنبيين الكريمين داود وسليمان اللذين أثنى الله عليهما بالحكمة والحكم، وخص بفهم الحكومة أحدهما.

فصل: وأمَّا ردكم لحديث أم سلمة، فتعسف بارد، فلا يلزم انقطاع الحديث من أجل أنَّ فاطمة بنت المنذر لقيت أم سلمة صغيرة، فقد يعقل الصغير جداً أشياء، ويحفظها، وقد عقل محمود بن الربيع المجة وهو ابن سبع سنين، ويعقل أصغر منه. وقد قلتم: إنَّ فاطمة كانت وقت وفاة أم سلمة بنت إحدى عشرة سنة، وهذا سن جيد، لا سيما للمرأة، فإنَّها تصلح فيه للزوج، فمن هي في حد الزواج، كيف يقال: إنَّها لا تعقل ما تسمع، ولا تدري ما تحدث به؟ هذا هو الباطل الذي لا ترد به السنن، مع أنَّ أم سلمة كانت مصادقة لجدتها أسماء، وكانت دارهما واحدة، ونشأت فاطمة هذه في حجر جدتها أسماء مع خالة أبيها عائشة وأم سلمة، وماتت عائشة سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقد يمكن سماع فاطمة منها، وأمَّا جدتها أسماء، فماتت سنة ثلاث

<<  <  ج: ص:  >  >>