للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

العظيم المتعلق به حل الفرج وتحريمه، وثبوت المحرمية، والخلة بالمرأة والسفر بها؟ فمعلوم قطعاً، أنَّ هذا أولى ببيان التخصيص لو كان خاصاً.

قالوا: وقول النبي "إنَّما الرضاعة من المجاعة" حجة لنا، لأنَّ شرب الكبير للبن يؤثر في دفع مجاعته قطعاً، كما يؤثر في الصغير أو قريباً منه.

فإن قلتم: فما فائدة ذكره إذا كان الكبير والصغير فيه سواء؟ قلنا: فائدته إبطال تعلق التحريم بالقطرة من اللبن، أو المصة الواحدة التي لا تغني من جوع، ولا تنبت لحماً، ولا تنشز عظماً.

قالوا: وقوله : "لا رضاع إلَّا ما كان في الحولين، وكان في الثدي قبل الفطام" ليس بأبلغ من قوله : "لا ربا إلَّا في النسيئة"، "وإنَّما الربا في النسيئة"، ولم يمنع ذلك ثبوت ربا الفضل بالأدلة الدالة عليه، فكذا هذا.

فأحاديث رسول الله ، وسننه الثابتة كلها حق يجب اتباعها لا يضرب بعضها ببعض، بل تستعمل كلا منها على وجهه.

قالوا: ومما يدل على ذلك أنَّ عائشة أم المؤمنين ، وأفقه نساء الأمة هي التي روت هذا وهذا، فهي التي روت: "إنَّما الرضاعة من المجاعة" وروت

<<  <  ج: ص:  >  >>