للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من الاعتراض إلَّا قول القائل: كان ذلك خاصاً بسالم، كما قال بعض أزواج رسول الله ومن تبعهن في ذلك، فليعلم من تعلق بهذا أنَّه ظن ممن ظن ذلك منهن . هكذا في الحديث أنَّهن قلن: ما نرى هذا إلَّا خاصاً بسالم، وما ندري لعلها كانت رخصة لسالم. فإذا هو ظن بلا شك فإنَّ الظن لا يعارض به السنن الثابتة، قال الله تعالى: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغنى مِنَ الحَقِّ شَيْئاً﴾ وشتان بين احتجاج أم سلمة بظنها، وبين احتجاج عائشة بالسنة الثابتة، ولهذا لما قالت لها عائشة: أمالك في رسول الله أسوة حسنة، سكتت أم سلمة، ولم تنطق بحرف، وهذا إمَّا رجوع إلى مذهب عائشة، وإمَّا انقطاع في يدها.

قالوا: وقول سهلة لرسول الله : كيف أرضعه وهو رجل كبير؟ بيان جلي أنَّه بعد نزول الآيات المذكورات.

قالوا: ونعلم يقيناً أنَّه لو كان ذلك خاصاً بسالم، لقطع النبي الإلحاق، ونصَّ على أنَّه ليس لأحد بعده، كما بين لأبي بردة بن نيار، أن جذعته تجزئ عنه، ولا تجزئ عن أحد بعده. وأين يقع ذبح جذعة أضحية من هذا الحكم

<<  <  ج: ص:  >  >>