حديث سهلة، وأخذت به فلو كان عندها حديث:"إنَّما الرضاعة من المجاعة" مخالفاً لحديث سهلة، لما ذهبت إليه وتركت حديثاً واجهها به رسول الله ﷺ، وتغير وجهه، وكره الرجل الذي رآه عندها، وقالت: هو أخي.
قالوا: وقد صح عنها أنَّها كانت تدخل عليها الكبير إذا أرضعته في حال كبره أخت من أخواتها الرضاع المحرم، ونحن نشهد بشهادة الله، ونقطع قطعاً نلقاه به يوم القيامة، أنَّ أم المؤمنين لم تكن لتبيح ستر رسول الله ﷺ بحيث ينتهكه من لا يحل له انتهاكه، ولم يكن الله ﷿ ليبيح ذلك على يد الصديقة المبرأة من فوق سبع سماوات، وقد عصم الله سبحانه ذلك الجناب الكريم، والحمى المنيع، والشرف الرفيع أتم عصمة، وصانه أعظم صيانة، وتولى صيانته وحمايته، والذب عنه بنفسه ووحيه وكلامه.
قالوا: فنحن نوقن ونقطع، ونبت الشهادة لله، بأنَّ فعل عائشة ﵂ هو الحق، وأنَّ رضاع الكبير يقع به من التحريم والمحرمية ما يقع برضاع الصغير، ويكفينا أمنا أفقه نساء الأمة على الإطلاق، وقد كانت تناظر في ذلك نساءه ﷺ، ولا يجبنها بغير قولهن: ما أحد داخل علينا بتلك الرضاعة، ويكفينا في ذلك أنَّه مذهب ابن عم نبينا، وأعلم أهل الأرض على الإطلاق حين