وقال: إذا فصل الصبي قبل الحولين، واستغنى بالطعام عن الرضاع، فما ارتضع بعد ذلك لم يكن للرضاع حرمة.
وقال الحسن بن صالح، وابن أبي ذئب وجماعة من أهل الكوفة: مدة الرضاع المحرم ثلاث سنين، فما زاد عليها لم يحرم.
وقال عمر بن عبد العزيز: مدته إلى سبع سنين، وكان يزيد بن هارون يحكيه عنه كالمتعجب من قوله. وروى عنه خلاف هذا، وحكى عنه ربيعة، أنَّ مدته حولان، واثنا عشر يوماً.
وقالت طائفة من السلف والخلف: يُحَرِّم رضاع الكبير، ولو أنَّه شيخ، فروى مالك، عن ابن شهاب، أنَّه سئل عن رضاع الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير، بحديث أمر رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل برضاع سالم، ففعلت، وكانت تراه ابناً لها. قال عروة: فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين ﵂ فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم، وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال.
وقال عبد الرزاق: حدثنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح وسأله رجل فقال: سقتني امرأة من لبنها بعد ما كنت رجلاً كبيراً. أفأنكحها؟ قال عطاء: لا