هذه التسميات إلى الضد وذلك إذا سألوا، فقالوا: أثم يسار أثم رباح فإذا قيل: لا تطيروا بذلك وتشاءموا به واضمروا على الأياس من اليسر والرباح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم سوء الظن بالله سبحانه ويورثهم الأياس من خيره» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٧/ ١٣١): «وبالنظر إلى هذا المعنى، فلا تكون هذه الكراهة خاصة بالعبيد، بل: تتعدى إلى الأحرار. ولا مقصورة على هذه الأربعة الأسماء، بل: تتعدى إلى ما في معناها. وإلى هذا أشار جابر في حديثه بقوله، وبنحو ذلك».
إِلَى أَنْ قَالَ ﵀:«لكن إنَّما خصص العبد بالذكر، لأنَّ هذه الأسماء إنَّما كانت في غالب الأمر أسماء لعبيدهم، فخرج النهي على الغالب» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تُحْفَةِ الْمَوْدُوْدِ](ص: ١١٦ - ١١٧): «قُلْتُ: وفي معنى هذا مبارك ومفلح وخير وسرور ونعمة وما أشبه ذلك فإنَّ المعنى الذي كره له النبي ﷺ التسمية بتلك الأربع موجود فيها فإنَّه يقال: أعندك خير أعندك سرور أعندك نعمة فيقول لا فتشمئز القلوب من ذلك وتتطير به وتدخل في باب المنطق المكروه» اهـ.