للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه وسلم قال: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل" وفي رواية: "فعنده مسجده وطهوره" فهذا يبين أنَّ المسلم في أي موضع كان عنده مسجده وطهوره.

ومعلوم أنَّ كثيراً من الأرض ليس فيها تراب حرث فإن لم يجز التيمم بالرمل كان مخالفاً لهذا الحديث وهذه حجة من جوز التيمم بالرمل دون غيره أو قرن بذلك السبخة؛ فإنَّ من الأرض ما يكون سبخة» اهـ.

وقال العلامة ابن القيم في [زاد المعاد] (٣/ ٤٨٨): «ومنها: جواز التيمم بالرمل فإنَّ النبي وأصحابه قطعوا الرمال التي بين المدينة وتبوك ولم يحملوا معهم تراباً بلا شك وتلك مفاوز معطشة شكوا فيها العطش إلى رسول الله وقطعاً كانوا يتيممون بالأرض التي هم فيها نازلون هذا كله مما لا شك فيه مع قوله صلى الله عليه و سلم: "فحيثما أدركت رجلاً من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره"» اهـ.

قلت: وقد احتج القائلون بتخصيص التيمم بالتراب بحديث حذيفة قال: قال رسول الله «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ». رواه مسلم (٥٢٢).

فقالوا: الحديث فيه تخصيص التراب بالطهورية في مقام الامتنان فيفهم منه أنَّ غيره من الصعيد ليس كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>