١ - أنَّ لبن الفحل يحصل به التحريم، فيحرم على المرتضع صاحبُ اللبن لأنَّه أبوه من الرضاع، ويحرم عليه آباؤه لأنَّهم آباء له من الرضاع، ويحرم على المرضع أولاد صاحب اللبن لأنَّهم إخوانه وأخواته من الرضاع، ويحرم عليه أولادهم مهما نزلوا لأنَّهم أبناء إخوانه وأخواته من الرضاع، ويحرم على المرتضع إخوان وأخوات صاحب اللبن لأنَّهم أعمامه وعماته، ويحرم عليه أعمام وعمات وأخوال وخالات صاحب اللبن مهما ارتفعوا لأنَّهم أعمام وعمات وأخوال وخالات له أيضاً. وهذا ما عليه أكثر علماء الأمة، ونازع في هذه المسألة بعض العلماء.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ١٥١): «وفيه خلاف قديم حكى عن ابن عمر، وابن الزبير، ورافع بن خديج، وزينب بنت أم سلمة، وغيرهم ونقله ابن بطال عن عائشة، وفيه نظر، ومن التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، والقاسم، وسالم، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبي قلابة، وإياس بن معاوية أخرجها ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن المنذر، وعن ابن سيرين: نبئت أنَّ ناساً من أهل المدينة اختلفوا فيه. وعن زينب بنت أبي سلمة أنَّها سألت والصحابة متوافرون وأمهات المؤمنين فقالوا: الرضاعة من قبل الرجل لا تحرم شيئاً.